مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1117

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

باختلاف الخصوصيّات . قال عزّ من قائل : * ( « وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ » ) * . « 1 » وقال : * ( « إِذا سَمِعُوا اللَّغْوَ أَعْرَضُوا عَنْه ُ » ) * . « 2 » وقال : * ( « لا يَسْمَعُونَ فِيها لَغْواً وَلا كِذَّاباً » ) * . « 3 » والحاصل أنّ اللغو في الكلام هو ما لا يفيد الفائدة . وإطلاق اللهو أيضاً على الكلام الباطل من هذا الباب إلَّا أنّ فيه خصوصيّة لاشتماله على ما يوجب تشهى النفس ممّا نسجه عنكبوت الوهم ، ويطلق على هذا المعنى أيضاً اللعب . في المصباح : « لهوتُ به لهواً إذا لعب به ، وقال الطرطوسي : أصل اللهو الترويج عن النفس بما لا يقتضيه الحكمة وألهاني بالألف شغلني » . « 4 » انتهى . ومن هذا الباب الحديث الملهي في قوله عزّ من قائل : * ( « وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ ا للهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ » ) * « 5 » الآية . وهو الكلام الخالي عن المصلحة ، والأخذ به أخذ بغير الحقّ وإقبال إلى الباطل ، بل نسبته إليه نسبة المعلول إلى علَّته ، والتعليل بالإضلال ليس إلَّا لذلك ، والمنقول عن القاضي : « ما يلهي عمّا يعنى كالأحاديث التي لا أصل لها ، والأساطير التي لا اعتبار فيها والمضاحيك وفضول الكلام » انتهى .

--> « 1 » المؤمنون ( 23 ) : 3 . « 2 » القصص ( 28 ) : 55 . « 3 » النبأ ( 78 ) : 35 . « 4 » في المصدر : « ولهوت به لهوا من باب قتل أولعت به وتلهّيت به أيضا ، قال الطرطوسي : وأصل اللَّهو الترويح عن النفس بما لا يقتضيه الحكمة وألهاني الشيء بالألف شغلني » . المصباح المنير ، ص 559 ، « لهو » . « 5 » لقمان ( 31 ) : 6 .